29 يناير، 2009

فيضان النيل



يحتفى العدد رقم 409 بفيضان النيل و هو الإحتفاء الذى لم تعد تشعر به أجيالنا
و لم نعد نشعر بأهميته ..
و كان فى الماضى قبل بناء السد العالى ينتظر المصريون الفيضان على أحر من الجمر و كان يأتى بالعمار و الخراب فى نفس الوقت , فكانت العديد من بيوت الفلاحين لا تصمد فى مواجهة الفيضان و لكن كان الجميع يتحمل ذلك الخراب المؤقت فى سبيل الخير الذى يعم بعض الفيضان فينفتح المجال للزراعة بحجم ما يأتى به الفيضان من ماء و طمى أسود يخصب الأرض ,
أما الأعوام التى كان يأتى الفيضان فيها ضعيفا فكانت البيوت تظل سليمة و لكن الخراب كان يعم مصر فلا يكون هناك مجال للزراعة, و لو حدث و جاء الفيضان ضعيفا عدة أعوام متتالية يجد المصريون أنفسهم فى مواجهة قحط و مجاعة لا ترحم و قد حمى السد العالى مصر من مجاعة رهيبة خلال حقبة الثمانينات عندما عم الجفاف أفريقيا لمدة تسعة أعوام متتالية عانى فيها الأفارقة جميعا من العطش و القحط بينما لم يشعر المصريون بشئ .
يبقى ان نذكر أن فى حوليات التاريخ كان يحرص المؤرخون على ذكر إرتفاع الفيضان فى كل عام و ذكر إحتفالات وفاء النيل .

كما أن التصوير الوحيد لفيضان حقيقى هو التصوير الموجود فى فيلم إبن النيل الذى تم تصويره عام 1951 من إخراج يوسف شاهين
أما الكتاب المذكور فى المقال فقد تمت إعادة طباعته فى مشروع مكتبة الأسرة منذ عدة أعوام و يعتبر بالفعل من أهم الكتب التى تتعرض للنيل كما يجب ذكر الكتاب الهام لرشدى سعيد النيل و الصادر عن دار الهلال .

ليست هناك تعليقات: