10 يناير، 2009

هل أراد الإنجليز الجلاء عن مصر ؟


قد يبدو السؤال ساذج و لكن الواقع يقول أن السؤال قد تم طرحه بشكل جاد فى أكثر من مناسبة قد يكون أخرها فى كتاب الجيش المصرى فى السياسة 1882\ 1936 للمؤرخ عبد العظيم رمضان .
و لكن واقع أخر يؤكد لنا أن الإحتلال البريطانى لم يخرج من مصر إلا بعد مقاومة مستمرة من الشعب المصرى كانت منذ اليوم الأول للإحتلال و بعد أن تغيرت الظروف الدولية و مالت شمس الإمبراطورية البريطانية للغروب ..
و يظهر لنا الخديو توفيق فى المقال فى صورة من قبل شيئا لا يحبه لظروف قاهرة . شخصيا لا أصدق هذا الإدعاء فمن يرفض شيئا عليه مقاومته و كذلك دفع الخديو عباس الثانى عرشه ثمنا لرفضه الوجود البريطانى و حمل الشعب المصرى له هذا الجميل على مر التاريخ و ليست جملة " الله حى عباس جاى " غير شاهد على ذلك
أمر أخير فلم تنفع الخلافة العثمانية مصر فى شئ و لم تصد عنها الإحتلال البريطانى كما لم تنفع مصر فى مواجهة الإحتلال الفرنسى من قبل .. و هذا واقع فلا يدافع عن الأرض إلا أهلها و لا يستسلم سوى الخونة و الضعفاء و من لن يرحمهم لا الشعب ولا التاريخ فى الدنيا و حسابهم عند الله فى الأخرة .
هناك شئ أخر و هو أن تفوح من المقال رائحة أزمة نفسية يبحث فيها المهزوم عن قيم إيجابية فى المنتصر عليه كما يبحث فى سبب للأزمة التى يعانى منها فى شئ جانبى لا يرتبط بسلوك المنتصر و فى نفس الوقت لا يتحمل فيه المهزوم الذنب وحده و كان الحل فى حالتنا هذه هو الجانب التركى .
نحن مع العدد 406 الصادر فى 22 يوليو 1932
و يمكن العودة إلى مذكرات أحمد شفيق باشا و الصادرة عن الهيئة العامة للكتاب و قد كان فى معية الخديو توفيق وقت الإحتلال

ليست هناك تعليقات: