13 سبتمبر، 2008

قضية النحاس باشا


لازلنا مع نفس عدد الكشكول الجمعة 18 يناير عام 1929 حيث تنتقد الصحيفة رئيس الوزراء النحاس باشا بعنف و تستغل القضية الأمير سيف الدين و التى تم إتهامه فيها بإستغلال نفوذه السياسى ...

أولا التعليق المكتوب يقول على لسان النحاس


مين ده اللى يقدر يحاكمنى ولا يكلمنى و دول ويايا

فيرد زغرب :كلنا وياك و لو حكموا عليك بحاجة لا سمح الله لك علينا نوصلك بزفة عمرك ما شفتها .


و نقلا عن مقالة د. عماد أبو غازى بصحيفة الدستور يقول أن القضية كانت جزء من محاولات إغتيال النحاس باشا سياسيا و قد لحقها محاولات لتصفيته جسديا ..

أما عن القضية فيضيف د. عماد أبو غازى أن القضية بدأت وقائعها عام 1927 عندما تولى النحاس باشا و و يصا واصف و جعفر فخرى و هم خارج السلطة قضية رفع الحجر عن الأمير أحمد سيف الدين و قد حصل الثلاثة على توكيل من والدته فبدأت الصحف فى التشهير بهم و إتهامهم بالخيانة و مخالفة شرف المهنة و قامت حكومة محمد محمود بتحويلهم إلى مجلس التأديب بالنقابة بدعوى أن الأتعاب التى إشترطوها باهظة و أنهم قبلوا الدعوى دون التثبت من ظروفها مستغلين نفوذهم السياسى ... و حول القضية يقول المؤرخ عبد الرحمن الرافعى الخصم السياسى للوفد أن الحكومة فى ذلك الوقت عرضت عليه أن يتولى المرافعة عن النيابة فأعتذر لأنه كان يرى أن التهمة لا أساس لها من الصحة و قد أصدر مجلس التأديب حكمه فى 7 فبراير سنة 1929 ببراءة النحاس و زميليه و أثبت فى أسباب الحكم تزييف عبارات الترجمة العربية التى نشرت فى الصحف لبعض وثائق القضية المحررة بالتركية و تصيد الشهود ليشهدوا زورا لمصلحة الإتهام ضد النحاس و زميليه ..


إن القضية تعطينا فكرة عن الصراعات السياسية فى تلك المرحلة و طبيعتها و كيفية محاولة الإغتيال المعنوى و هى المحاولات التى قد تنجح أحيانا كما نجحت مع بعض الشخصيات فى عصرنا الحالى

هناك تعليقان (2):

Abdou Basha يقول...

مدونة جميلة
انت جبت الصور وصحيفة الكشكول دي منين بقى؟

midovich يقول...

أنا أسف على التأخير فى نشر التعليق و إستقباله لأنى لسه جديد فى الحدوتة دى .... أولا شكرا ... ثانيا والد صديق لى هو اللى أهدانى مجموعة الصحف و المجلات اللى باعمل منها المدونة :)